من مرافئ الذاكرة قد نبني مملكة من الصمت أحيــاناً
موقع الشـاعـر محمد فيـاض


  زاويــــــــةٌ أخيــــــرة ...

 

الصمت..

غالبا ما اسأل نفسي لما انا مملكة للصمت ..

 لم ممكلتي غالبا ما تجادلني بالافكار و الاوهام العميقة التي تنبت من صميم وجوه لا تعني لي سوى الغناء في صالات الليل الساخنة بصراخات القيثار و هيجان العاطفة و الانفعال اللامدرك ..!

كل ذلك لا يعني لي سوى حالة اكفهرار

بل بالاحرى حالة فضول للعبث بازرار الزمن اللامولود ..

ولا زلت انتظر حالات أخرى قد تشبهني ..!

قالوا عنها خربشات و قالوا ايضا متاهات تؤرق الواعين

و أيضا وصفوها بانها مسافات من عديم الجدوى بين الأمل و اللارجاء ...!!

لا زلت أسألها  : لمَ مملكة للصمت ..؟

قبل سنوات ، رأيت ان حبيبتي ـ وجدان ـ وهي اسم حالة  لحبيبتي قد ملكت صمتي فصار نوعا او طرازا او وجها آخر للعبث و الفوضى الجميلة التي احياها

ابتسمت لي ذات صباح ، مطّت يدها لتصافحني و شفتيها في هلالية مبتسمة توحي بالارتياح تماما ، وجهها ببريق اسطوري يهمس ببراءة فرح او ولادة حب .. لحظة ما و سألتني :

ما هو الحب ..؟

سألتها :

وما هو الحب ...!

 رمقتني بنظرة ماكرة و بعمق ابتسمت ،تاهت في مسارب افكاري المتكونة من تلك الفكرة ـ ذاتها الرؤى ـ ثم قالت :

أيمكن ان اعترف لك بأنني أحبك .. لكنني في غمرته لا اعرف وصفا او تطريزا يليق بما يلامسني تجاهك ايها.. !!

تنحنحتُ ، ولانني لم أكن أدرك إجابة شافية او تعليقا يليق بالمناسبة مكانا وزمانا فانني استدركت بان أعطيها نصا كتبته قبل فترة عنوناه مملكة الصمت ..!

أردفت في دهشة :

ما هذا ...!؟

أيضا كان الصمت يبعثرني بقربها ولم انبس ببنت شفه ..

أماءت برأسها منحنية ثم مدّت يدها و ذهبت ! 

بعدها بمدة ..

وصلتني رسالة منها ، فتحتها " اعترفت لي بأن الحب مملكة صمت .. لا ريب أيها العابث بقلبي .."

لكن هل موازين الحب التي القت بي في اعماق تلك اللحظة فعلا .. هي مملكة للصمت ..!! 

لا أدري