من مرافئ الذاكرة نبني مملكة من الصمت أحياناً...
موقع الشـاعـر محمد فيـاض

   ملحمة الأرض والقوت الجديد.. !

 

 

عندما بدأنا نطرز الحكايات المكلومة من عمق الواقع

وصرنا نحكي التميمة و البخور و السرايا و الف فينوس تخلقنا طفلا

و عدنا نشتكي بالوهم محرابا ياوي اليتامى من مآقي صبرنا

و اكتفينا بالاتكاء على ارفف الماضي نغني معاناة الليالي

ونكتب الشعر نحكيه سرابا

هائمين في تواريخ المهلهل و الـنزار و الفاتحين قواميس التجني و الدعايات الكئيبة

ومذ حلمنا لم يعد للحلم طعم

ومذ مشينا الدرب انتسينا الطرقات

و عبثنا بالدفاتر في أجدنتنا

و البحور السابحات في مدامعنا جناية

أيها الساقي

قم لا تتئد

وهِـم بنا في منجنيقات التحرر

وسلم الراية وراءك

قم لا تتئد!

هاهي البروج شيدن منذ الاف القرون

والزغاريد ترفرف في وريقات الارز و الاناشيد الحميمة التي لا تشبه الشعارات السقيمة

قم تحرر من رقادك وافرز التاريخ كما الماضي الاليم

لا يكفي مآزق الاهات في تباريح الظلام

و ليرتقي حد التأمل في أواخر السماوات الجنان

أيها الماضي قريبا عند ناصية التألق

 

قف تألق

واستعد من رخات الشوق التهابا

لا تستعض

فكم من مرة مرّ البقية من هناك

وكم من مرة استعاد المجد ابطالا مضوا

ولكن التاريخ يبقى

ليس للتاريخ ند...!

ام كفانا يسرق الماضون منّا المجد و القوت استعارة

أيها الماضي قريبا

لا تقف

لا تقف ...!